….عبد القادر عقون
وافق مجلس الوزراء الإسباني على اللائحة الجديدة لتعديل قانون الهجرة، التي أعلنتها وزيرة الإدماج، إلما سايز، قبل عام تقريباً. تهدف هذه التعديلات إلى تبسيط الوصول إلى تصاريح الإقامة والعمل عبر إجراءات ميسرة، مما يتيح لعشرات الآلاف من الأجانب فرصة تنظيم أوضاعهم القانونية في إسبانيا.
ومن المقرر أن تدخل هذه اللوائح حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشرها في الجريدة الرسمية للدولة الإسبانية (BOE).
أهداف الإصلاح الجديد:
تسهيل إدماج المهاجرين في سوق العمل.
تبسيط الإجراءات وتقليل متطلبات الوثائق.
تقليص الفترات الزمنية للحصول على تصاريح الإقامة والعمل.
تعزيز المرونة في الانتقال بين أنواع مختلفة من التصاريح.
—
أبرز التعديلات:
1) تبسيط تصاريح الإقامة والعمل:
الجذور الاجتماعية (Arraigo Social):
الآن يمكن الحصول عليها بعد سنتين فقط من الإقامة غير القانونية (بدلاً من ثلاث سنوات سابقاً).
تعتمد على إثبات الاندماج الاجتماعي بدلاً من الحاجة إلى تقديم عقد عمل.
الجذور العملية (Arraigo Laboral):
تسهيل الإجراءات لإثبات العمل السابق في الاقتصاد غير الرسمي لتأمين تصريح الإقامة.
الجذور الدراسية (Arraigo por Estudios):
إدخال تغييرات تجعل من السهل على الطلاب الأجانب تحويل تصاريحهم الدراسية إلى تصاريح عمل بعد التخرج.
2) تصاريح مؤقتة لتسهيل العمل:
تم تمديد الصلاحيات الممنوحة لتأشيرات البحث عن عمل وبرامج الهجرة الدائرية.
توفير شروط أسهل للحصول على تصاريح الإقامة للعاملين الموسميين.
3) التسهيلات لطالبي اللجوء:
إنشاء مسار جديد “للتسوية الاستثنائية” يمنح طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم فرصة لتقديم طلب إقامة بعد 6 أشهر فقط من الإقامة في إسبانيا.
—
تأثير التعديلات:
من المتوقع أن يتمكن 300 ألف شخص سنوياً من الاستفادة من هذه التعديلات خلال السنوات الثلاث المقبلة.
تقليص الفترات الزمنية المطلوبة للإجراءات الإدارية سيؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية للمهاجرين غير النظاميين.
التخفيف من الاعتماد على الاقتصاد الموازي والاندماج بشكل قانوني في سوق العمل الإسباني.
—
من المستفيد من هذه التعديلات؟
1. المقيمون غير القانونيين:
يمكنهم تقليل فترة الإقامة اللازمة لبدء تسوية وضعهم القانوني.
2. الطلاب الأجانب:
تحويل تصاريح الدراسة إلى تصاريح عمل أصبح أكثر سهولة.
3. طالبي اللجوء:
مسار جديد يسمح لهم بالبقاء بشكل قانوني لمدة عام إذا رفضت طلباتهم.
—
التحديات المحتملة:
رغم التفاؤل بشأن هذه التعديلات، هناك انتقادات من بعض مجموعات الهجرة والمحامين الذين يرون أن:
زيادة الطلب على التصاريح قد تؤدي إلى بطء في استجابة مكاتب الهجرة.
الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية والبنية التحتية للقنصليات لتلبية الطلبات المتزايدة.
—
هذه التعديلات تسعى إلى تحقيق توازن بين تحسين أوضاع المهاجرين غير النظاميين ودعم الاقتصاد الإسباني بجذب المزيد من القوى العاملة الأجنبية.




