تعود بدايات كيروش في مجال التدريب إلى عام 1988، حين تولى القيادة الفنية لمنتخب البرتغال تحت 17 سنة ثم تحت 19 سنة، وساهم في احتلال منتخب بلاده المركز الثالث في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة عام 1989، ثم الفوز بلقب كأس العالم تحت 20 سنة عام 1991.
وقاد تألق كيروش مع منتخبات الناشئين إلى منصب المدير الفني لمنتخب البرتغال للكبار، لكنه لم يحقق معه نجاحات كبيرة، إذ قاده خلال 19 مباراة، وحقق الفوز في 7 مباريات فقط، بينما تعادل في 8 لقاءات، وخسر في 4 مباريات.
وبعد ذلك، تولى قيادة فريق سبورتينغ لشبونة لقرابة موسمين، وحقق معه لقبي “كأس البرتغال” و”كأس السوبر البرتغالي”.
في عام 1996، انتقل كيروش إلى الدوري الأميركي لتولي القيادة الفنية لفريق “مترو ستارز” وبقي معه لمدة موسمين، ثم انتقل إلى اليابان، حيث عمل كمدرب لنادي “ناغويا غرامبوس”، واستمر معه لمدة موسمين أيضا.
وظهر المدرب البرتغالي للمرة الأولى في المنطقة العربية عام 1999، حينما تم تعيينه كمدرب لمنتخب الإمارات ومن بعده المنتخب السعودي عام 2000، ولم يحقق مع المنتخبين أي إنجاز يذكر.
من آسيا إلى إفريقيا، تولى كيروش القيادة الفنية لمنتخب جنوب إفريقيا عام 2001، وساهم في وصول منتخب “البافنا البافنا” إلى ربع نهائي “أمم إفريقيا” في عام 2002، وتلقى هزيمة مفاجئة بثنائية نظيفة على يد منتخب مالي في هذا الدور.
بعد النتائج الباهتة التي حققها المدرب البرتغالي خلال تلك الفترة، قرر العودة مرة أخرى إلى أوروبا، حيث تم تعيينه كمدرب مساعد للمدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون بنادي مانشستر يونايتد عام 2002.
وبعد عام واحد داخل أسوار قلعة “الأولد ترافورد”، تلقى كيروش “عرض العمر”، حيث تولى القيادة الفنية لفريق الأحلام في ريال مدريد، وكان يملك ضمن فريقه عددا كبيرا من النجوم وعلى رأسهم الظاهرة رونالدو ولويس فيغو، لكن تمت إقالته بعد موسم واحد فقط من توليه هذه المهمة التي حقق خلالها لقبا وحيدا وهو كأس السوبر الإسباني.
وعقب مغادرة مدريد، عاد كيروش مرة أخرى لمنصبه السابق في مانشستر يونايتد، واستمر مع “الشياطين الحمر” حتى عام 2008.
في عام 2008، توجه كيروش مرة أخرى إلى المنتخب الوطني البرتغالي في نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، لكن بعد بداية غير ناجحة (هزيمة وثلاثة تعادلات) تم فصله من منصبه.
كما تولى كيروش قيادة المنتخب الإيراني خلال الفترة من 2011 إلى 2019 (الفترة الأطول في مسيرته)، وقاده في عام 2014 إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل، لكنه غادر البطولة من دور المجموعات.
وكانت آخر محطات كيروش التدريبية مع منتخب كولومبيا، الذي بدأ تدريبه عام 2019، واستمر معه لأقل من عام، ولم يحصد معه أي بطولة.
ثم تعاقد الإتحاد المصري مع كيروش خلفًا لحسام البدري الذي أقيل عقب تعادل الفراعنة مع الغابون في الجولة الثانية من دور المجموعات لتصفيات كأس العالم.
وقاد كيروش الفراعنة في باقي مشوار التصفيات ليتصدر المجموعة السادسة، ثم حقق المركز الرابع مع المنتخب في كأس العرب التي أقيمت بقطر في ديسمبر الماضي، وخسر في نهائي أمم إفريقيا التي أقيمت بالكاميرون مطلع 2022 أمام السنغال أيضًا بركلات الترجيح 2-4.
ثم قاد كارلوس كيروش منتخب قطر في 12مباراة، حقق الفوز في 5 وخسر مثلهم وتعادل في مباراتين، بعد أن تولي المهمة خلفًا للإسباني فيليكسيس سانشيزأ الى ان أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم بأنه تم انتهاء تولي المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، والذي كان يشرف على تدريب المنتخب الوطني الأول خلال المرحلة السابقة بالتراضي بين الطرفين”.
رغم مسيرته التدريبية الكبيرة إلا أن حظ كيروش في حصد الألقاب ليس بقدر حظه في تدريب مجموعة من أعظم نجوم كرة القدم في بعض البلدان التي درب فيها، فلم يفز سوى بخمس ألقاب فقط طوال مسيرته.
…….عبد القادر عقون