عبد القادر عقون
في خطوة تعكس التوجه الجديد نحو إشراك فعلي للشباب في رسم ملامح الجزائر الجديدة، استقبلت رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني، الدكتورة ابتسام حملاوي، اليوم الأربعاء 9 أفريل 2025، بمقر المرصد، عدداً من المنظمات الطلابية، في لقاء نوعي يدخل ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى بعث دور المجتمع المدني وتعزيز حضوره في مختلف الفضاءات الوطنية.
اللقاء، الذي يُعد بداية لمسار تشاوري دائم مع مختلف مكونات الطيف الطلابي، حضره ممثلو تكتلات طلابية وازنة على غرار تكتل الطلبة الجزائريين، تجمع الطلبة الجزائريين الأحرار، والتحالف من أجل التجديد الطلابي الوطني، وشكل فرصة حقيقية لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير الحياة الجامعية وتعزيز إشراك الطلبة في الحركية المدنية والوطنية.
وخلال مداخلتها، شددت الدكتورة حملاوي على أهمية المنظمات الطلابية في النسيج المدني، معتبرة إياها “مشتلة نوعية لإنتاج الأفكار والمبادرات، ومخابر حقيقية للاستشراف والتفكير الجماعي، بما يدعم دور المرصد كمؤسسة دستورية تُعنى بتفعيل الحياة المدنية وترسيخ ثقافة المشاركة”.
من جهتهم، عبّر ممثلو الطلبة عن استعدادهم الكامل للتعاون والتنسيق مع المرصد، مؤكدين التزامهم بالمساهمة في ترقية الجامعة الجزائرية كفضاء للنقاش، والحوار، والإبداع، والعمل الجماعي، بعيداً عن التنافر أو التسييس الضيق.
هذا اللقاء الذي سيكون متبوعاً بلقاءات أخرى مماثلة، يعكس بجلاء قناعة المرصد الوطني للمجتمع المدني بأن بناء الجزائر الجديدة يمر عبر إشراك شبابها وطلبتها، الذين يمثلون طاقة حيوية قادرة على صنع الفارق في مختلف المجالات، متى تم تمكينهم والاستماع إلى تطلعاتهم.
إن إعادة الاعتبار لدور المنظمات الطلابية، وإدماجها في النقاشات الوطنية، ليس مجرد خيار ظرفي، بل هو مسار استراتيجي يؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الطالب شريكاً فعلياً في صياغة مستقبل البلاد.

