كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، قبل يومين، عن توقيف صانع المحتوى الجزائري “بلقاسم بن عروس” و زوجته الإيطالية “إيستر”، اللذان يديران حساب “KasoEst” الشهير على منصات التواصل الاجتماعي، و ذلك بتهمة التجسس أثناء تواجدهما في لبنان.
و ذكرت الصحيفة أن السلطات اعتقلت الزوجين بعد رصدهما يلتقطان صورا سرية بالقرب من مجمع “سيد الشهداء” في الضاحية الجنوبية لبيروت باستخدام كاميرا GoPro مزودة بنظام GPS واتصال بلوتوث وإنترنت، ما أثار الشكوك حول نشاطهما.
كما أشارت ذات المصادر إلى أن الزوجين كانا يستقلان سيارة أجرة أثناء التصوير، حيث تم ضبط الأجهزة التي استخدماها و نقل القضية إلى الأمن العام لاستكمال التحقيقات التي تضمنت مراجعة الصور الملتقطة، الأجهزة المصادرة، و أوراقهما الرسمية للتأكد من صحة الوثائق و هوية الزوجين.
و بعد 48 ساعة من الاحتجاز و التحقيقات المكثفة، تم اطلاق سراح “بلقاسم” و زوجته، و في مقطع فيديو نشره على منصاته، تحدث هذا الأخير عن تفاصيل الحادثة التي وصفها بأنها تجربة غير مسبوقة، موضحا أنه كان يوثق آثار الدمار الذي خلفه الجيش الإسرائ…يل..ي في المنطقة عندما أوقفه رجال بزي عسكري و قاموا بتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية.
و أكمل سرده قائلا أن التحقيقات كانت شاقة، وتركزت حول أسباب تصويرهما للمنطقة، مع طلب معلومات دقيقة حول هويتهما ونشاطاتهما.
كما أضاف أن التجربة كانت مرهقة نفسيا، واصفا اياها بأنها أشبه بالعيش في حالة رعب، و أكد أن السلطات اللبنانية أفرجت عنهما بعد التحقق من أن نشاطهما يقتصر على إنشاء محتوى سياحي وثقافي، ما أنهى الجدل الذي أثير حول الحادثة و التي حظيت باهتمام كبير على المستوى المحلي والدولي.
للإشارة، يعتبر “بلقاسم بن عروس”، من أبرز صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، يعرف بترويجه للسياحة والثقافات المختلفة، مع التركيز على إبراز جمال الجزائر، وقد اكتسب الزوجان شعبية واسعة من خلال رحلاتهما و توثيق تجاربهما الفريدة.
اخلاص زعيم




