في خطوة تعكس التزام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتنفيذ وعوده الانتخابية، خاصة تلك المتعلقة بإصلاح وتطوير النظام المحلي، تم اليوم تنصيب اللجنة الوطنية لمراجعة قانوني البلدية والولاية. هذه المبادرة تأتي في سياق تعهده خلال حملته الانتخابية وأداء اليمين الدستورية، نحو تعزيز اللامركزية وتمكين المؤسسات المحلية من ممارسة مهامها بفاعلية أكبر، بهدف تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء الوطن.
تشكيلة اللجنة: كفاءات متنوعة وخبرات متعددة
تتميز تشكيلة اللجنة الوطنية بتنوعها وضمها لكفاءات وخبرات من مختلف المستويات الحكومية والإدارية، مما يعكس الرغبة في إشراك جميع الأطراف المعنية في عملية الإصلاح. اللجنة يرأسها السيد دحو ولد قابلية، وزير الداخلية والجماعات المحلية الأسبق، وهو شخصية ذات خبرة واسعة في المجالين الأمني والإداري. كما تم تعيين السيد عبد الله منجي، الأمين العام لرئاسة الجمهورية، كنائب لرئيس اللجنة، وهو اختيار يعكس التنسيق المباشر بين رئاسة الجمهورية وهذه اللجنة لضمان تنفيذ رؤية الرئيس الإصلاحية.
تضم اللجنة أيضًا:
خمسة أعضاء من مجلس الأمة،
خمسة نواب من المجلس الشعبي الوطني،
خمسة ولاة من مختلف الولايات،
خمسة رؤساء مجالس شعبية ولائية،
خمسة مديري تقنين وشؤون عامة للولايات،
خمسة رؤساء مجالس شعبية بلدية.
هذا التوزيع المتنوع للأعضاء يمثل جميع مستويات الحكم المحلي، مما يضمن شمولية التمثيل وفعالية النقاشات التي ستجرى في إطار مراجعة القوانين.
مهام اللجنة: إصلاح وتحديث قانوني البلدية والولاية
إن المهام الموكلة إلى اللجنة تعتبر جوهرية في إطار تعزيز الحكم المحلي وتطوير النظام القانوني الذي ينظم عمل البلديات والولايات. يُتوقع أن تتناول اللجنة عدة جوانب حيوية تتعلق بتسيير الشؤون المحلية، بما في ذلك:
تعزيز صلاحيات المجالس المحلية: إتاحة المجال للمجالس البلدية والولائية لتكون أكثر فاعلية في اتخاذ القرارات وتحقيق التنمية.
تحديث الإطار التشريعي: بهدف تكييف القوانين مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الجزائر.
تمكين السلطات المحلية: من توفير خدمات نوعية للمواطنين وتطوير البنية التحتية.
تعزيز الشفافية والمساءلة: في إدارة الموارد المحلية وضمان أن تكون القرارات المحلية خاضعة لرقابة شعبية قوية.
الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة
تعتبر هذه المبادرة جزءًا من رؤية الرئيس تبون لتحقيق حوكمة رشيدة، وتعزيز لامركزية الإدارة المحلية، مما يتيح الفرصة لكل ولاية وبلدية لتكون أكثر فاعلية في تطوير خططها ومشاريعها. ومع تزايد الحاجة إلى تحسين الخدمات العامة، خاصة في المناطق النائية، يُنتظر أن تؤدي هذه الإصلاحات إلى تفعيل دور السلطات المحلية في تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف الولايات.
من شأن مراجعة قانوني البلدية والولاية أن يعزز التكامل بين السلطة المركزية والمحلية، حيث يتم توزيع الصلاحيات بشكل أكثر عدالة، مما يعزز الاستقلالية الإدارية والمالية للولايات والبلديات، ويفتح المجال أمام استثمارات محلية ودولية لتحريك عجلة التنمية.
خطوة نحو تحقيق التغيير المنشود
تنصيب اللجنة الوطنية لمراجعة قانوني البلدية والولاية يعتبر خطوة أولى نحو تحقيق إصلاحات عميقة في هيكلة النظام المحلي، ويعكس الإرادة السياسية للرئيس عبد المجيد تبون في بناء دولة قوية تعتمد على مؤسسات محلية فاعلة وقادرة على مواجهة التحديات. كما أنها فرصة حقيقية لتفعيل المشاركة الشعبية في صنع القرار على المستوى المحلي، وهو ما سيساهم في رفع جودة الحياة وتحقيق رفاهية المواطنين في كافة أنحاء الوطن.
يتطلع المواطنون اليوم إلى هذه الإصلاحات بآمال كبيرة، حيث يأملون أن تكون انطلاقة جديدة نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تعود بالنفع على الجميع، وتُعزز ثقة المواطن في مؤسساته.
…..عبد القادر عقون





