عبد القادر عقون
في واقعة غير مسبوقة بمطار سبها الليبي، تحولت قصة حاج بسيط إلى درس عميق في الإيمان واليقين بالله، بعد أن عاشت إحدى رحلات الحجيج لحظات استثنائية، حيث اضطرت الطائرة للعودة مرتين إلى المطار بسبب ظروف خارجة عن الإرادة، في مشهد مؤثر أثار إعجاب الجميع.
بداية القصة كانت حين مُنع الحاج “عامر” من المنطقة الجنوبية من السفر إلى الأراضي المقدسة بسبب مشكلة فنية في بياناته الأمنية لحظة الصعود للطائرة، رغم استكماله لكافة الإجراءات وتوديعه لأسرته.
ورغم إقلاع الطائرة بدونه، شاءت الأقدار أن تعود الرحلة الأولى إلى مطار سبها. حاول الحاج عامر من جديد، لكنه وُوجه بنفس المنع، لتعود الطائرة للمرة الثانية وسط دهشة الحجاج وطاقم المطار.
المثير في القصة، أن الحاج عامر ظل في مكانه داخل صالة الانتظار، بثبات وهدوء غريب، مؤمنًا أن الطائرة لن تغادر دونه. وبالفعل، وبعد جهود طيبة من بعض المسؤولين والمتطوعين، تم تسوية وضعيته وسُمح له بالصعود، ليكون أول من يركب الطائرة في محاولتها الثالثة.
غادرت الرحلة بعدها بنجاح نحو مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، في مشهد وصفه البعض بأنه تجلٍ من تجليات اليقين والإيمان بقضاء الله.
وقد تحولت القصة إلى حديث الحجيج ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن يقين الحاج عامر كان السر الحقيقي وراء عودة الطائرة مرتين، لتذكير الناس بأن “المكتوب لا يُرد، والمقسوم لا يؤجل”.
⸻
هي قصة قد يراها البعض صدفة، لكن العارفين بالله يدركون أن فيها رسالة خفية:
عندما يكون قلبك معلقًا بالله… تأتيك الأقدار من حيث لا تحتسب




