كشف وزير المالية “لعزيز فايد”، مساء أمس الأربعاء، عن مشروع قانون المالية لسنة 2025.
حيث تم عرضه خلال جلسة عقدتها لجنة المالية و الميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة رئيس اللجنة “عرباوي محمد هادي اسامة”، إلى جانب “بسمة عزوار” وزيرة العلاقات مع البرلمان.
و استهل الوزير عرضه بالإشارة إلى أن سنة 2024 كانت عاما محوريا، يتوسط بين استكمال برامج العهدة الرئاسية الأولى و الاستعداد للعهدة الثانية، مما استدعى إعداد مشروع قانون المالية في هذا السياق الانتقالي، و قد تم التحضير لهذا القانون ضمن توجهات الحوكمة الجديدة، وفقا لأحكام القانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية.
و أوضح “فايد” أن المرحلة السابقة تميزت بتحديات كبيرة، أبرزها معالجة آثار جائحة كورونا، إلى جانب تجسيد التزامات رئيس الجمهورية، مثل تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، حيث تجسدت هذه التحسينات في إعفاء الضريبة على الدخل الإجمالي، مراجعة الحد الأدنى للأجر الوطني، ورفع التجميد عن الترقيات في الوظيفة العمومية، بالإضافة إلى إصلاحات هامة شملت التقاعد ومنح البطالة.
كما أشار إلى استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى المدرجة ضمن الاستثمارات العمومية، حيث تم تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.4% في سنة 2024، مع الحفاظ على نسبة الدين العمومي بأقل من 50% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس استدامة الاقتصاد مقارنة بالمعايير الدولية.
هذا و تطرق الوزير إلى الصعوبات الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع التضخم والتوترات الجيوسياسية، إلا أن الجزائر نجحت في المحافظة على استقرارها الاقتصادي بفضل التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي، خصوصًا خارج قطاع المحروقات، وزيادة الفائض في ميزان المدفوعات واحتياطات النقد الأجنبي.
مصرحا أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 يسعى إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تنويع الاقتصاد، ودعم الاستثمارات، مع التركيز على المشاريع المهيكلة الكبرى وتحسين البنية التحتية، ومعالجة تحديات نقص المياه، والانتقال الطاقوي، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى تعزيز اقتصاد المعرفة.
ليتم في نهاية العرض، فتح المجال لأعضاء اللجنة لتقديم تساؤلاتهم ومداخلاتهم حول المشروع.
إخلاص زعيم




