افتتحت اليوم الجمعة بالجزائر، على هامش معرض التجارة البينية الإفريقية، فعاليات “يوم الجاليات الإفريقية” بحضور رسمي وشعبي واسع، أين شدد الوزير الأول بالنيابة “سيفي غريب”، على المكانة المحورية التي تمثلها الجاليات الإفريقية و ذوو الأصول الإفريقية في تعزيز التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية للقارة.
وفي كلمة ألقاها، نقل “غريب’ تحيات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” و تمنياته بنجاح اللقاء، مؤكدا أن الجزائر تعتبر هذا اليوم محطة بارزة لترسيخ الروابط الروحية و العاطفية بين أبناء إفريقيا في المهجر و قارتهم الأم.
كما أعرب عن تقدير الجزائر لمشاركة رؤساء الدول و الحكومات من إفريقيا و منطقة الكاريبي، إلى جانب ممثلين عن الجاليات عبر العالم، مبرزا أن حضورهم يعكس الالتزام الجماعي بدعم المبادرات القارية المشتركة.
و خلال مداخلته، أكد الوزير أن الجزائر تولي أهمية خاصة لجاليتها الوطنية في الخارج، حيث كرس الدستور ذلك باعتبارها جزءا من الأمة، مبرزا الدور التاريخي للمهاجرين الجزائريين في معركة التحرير، تزامنا مع اقتراب الذكرى الرابعة و الستين لليوم الوطني للهجرة.
هذا و أضاف أن إشراك الجاليات الإفريقية يشكّل اليوم أولية إستراتيجية في سياسات الاتحاد الإفريقي، وهو ما تجسد في “أجندة 2063” التي ترمي إلى بناء إفريقيا مزدهرة ومستدامة، مشيرا إلى أن الجزائر بصفتها عضوا في اللجنة العليا لتنفيذ “عقد الجذور والجاليات الإفريقية”، حريصة على تسريع وتيرة المشاريع المشتركة.
وفي سياق متصل، اعتبر أن المؤتمر التاسع لعموم إفريقيا المرتقب في ديسمبر المقبل بــ”لومـي” (Lomé) سيكون محطة إضافية لتوحيد الطاقات الإفريقية في المهجر وتسخير خبراتها لصالح القارة.
ليختتم الوزير الأول بالنيابة “سيفي غريب” كلامه بالتأكيد على أن الجالية الإفريقية ليست مجرد امتداد بشري في الخارج، بل قوة اقتصادية وثقافية قادرة على تغيير السردية السائدة حول القارة، والمساهمة في ترويج صورتها الحقيقية في العالم، معربا عن يقينه بأن النقاشات المثمرة التي يعرفها هذا اليوم ستسهم في صياغة مقترحات عملية تعزز مسيرة التنمية و الازدهار في إفريقيا.
إخلاص زعيم





