….عبد القادر عقون
في إطار تعزيز الديمقراطية المحلية وترسيخ أسس التنمية المستدامة، أشرف الأمين العام للحزب، الأستاذ عبد الكريم بن مبارك، اليوم السبت 21 ديسمبر 2024، على تنصيب لجنة مختصة تهدف إلى إثراء مشروع قانون البلدية والولاية. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية حزب جبهة التحرير الوطني لتعزيز الحوكمة المحلية وتحقيق مشاركة مجتمعية أوسع في صناعة القرار.
تضم اللجنة نخبة من إطارات الحزب، وأعضاء من البرلمان بغرفتيه، بالإضافة إلى رئيس المجلس الشعبي لولاية الجزائر ورؤساء بلديات. وتعكس هذه التشكيلة تنوعاً في الخبرات والمستويات، ما يعزز قدرة اللجنة على تقديم رؤى شاملة وفعالة لإثراء مشروع القانون.
وأوضح الأمين العام في كلمته خلال حفل التنصيب، أن تشكيل هذه اللجنة يعكس التزام الحزب بتعزيز الإصلاحات التشريعية التي تواكب متطلبات المرحلة، مشيراً إلى أن القانون الجديد يجب أن يكون أداة لتحقيق تطلعات المواطنين نحو تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية في التسيير المحلي.
من المتوقع أن تركز اللجنة على مجموعة من المحاور الأساسية، من أبرزها:
1. تعزيز الصلاحيات المحلية: منح البلديات والولايات صلاحيات أوسع تمكنها من إدارة شؤونها بشكل أكثر استقلالية وكفاءة.
2. آليات تمويل مبتكرة: اقتراح آليات جديدة لتمويل المشاريع المحلية، بما يخفف العبء عن الخزينة العامة ويتيح فرصاً أوسع للاستثمار المحلي.
3. رقمنة الإدارة: تسريع عملية الرقمنة لتحسين الخدمات المحلية وتقليص البيروقراطية.
4. تعزيز المشاركة الشعبية: وضع آليات تتيح للمواطنين دوراً أكبر في اتخاذ القرارات المحلية، بما يعزز الشفافية والمسؤولية.
يؤكد هذا المسعى الدور الريادي الذي يلعبه الحزب في تعزيز الإصلاحات التشريعية في البلاد. فقد حرصت القيادة على أن تكون اللجنة مرآة تعكس توجهات الحزب في خدمة المواطن ودعم التنمية المحلية.
ويعد هذا التحرك جزءاً من استراتيجية حزب جبهة التحرير الوطني لتطوير قوانين تتماشى مع التطورات الراهنة، بما يضمن تعزيز الديمقراطية التشاركية وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف البلديات والولايات.
من المتوقع أن تخرج اللجنة بمقترحات عملية ومبتكرة تأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه البلديات والولايات، مثل نقص الموارد، وضعف البنية التحتية، وضرورة تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ عبد الكريم بن مبارك أن القانون المرتقب يجب أن يكون مرناً وقابلاً للتنفيذ، مع ضمان استجابته لاحتياجات السكان وتطلعاتهم.
إن تنصيب لجنة إثراء مشروع قانون البلدية والولاية يعكس التزام الحزب بالمساهمة الفعالة في الإصلاحات التشريعية التي تصب في مصلحة المواطن. ومن المتوقع أن يكون القانون الجديد خطوة محورية نحو تعزيز اللامركزية وتحقيق التنمية المستدامة، ما يعزز مكانة البلديات والولايات كمحركات أساسية للتغيير الإيجابي في البلاد.
الحزب، بهذه المبادرة، يثبت مرة أخرى أنه في طليعة القوى السياسية التي تسعى لبناء جزائر أكثر حداثة وعدالة.




