عبد القادر عقون
احتضن مجلس الأمة، صباح اليوم الثلاثاء 20 مايو 2025، جلسة تشاورية ترأسها السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، وجمعت رؤساء المجموعات البرلمانية الممثلة في المجلس. اللقاء جاء في سياق مواصلة الديناميات المؤسساتية التي دعا إليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز فعالية العمل البرلماني في خدمة الوطن والمواطن.
الجلسة التي ضمت ممثلي حزب جبهة التحرير الوطني، الثلث الرئاسي، التجمع الوطني الديمقراطي، الأحرار، جبهة المستقبل، وتكتل الأعضاء غير المنتمين، ارتكزت على التباحث حول أنجع السبل الكفيلة بتحسين طرائق العمل الداخلي وتدبير شؤون المجلس، بما ينسجم مع الرهانات الوطنية الراهنة، ويعكس تطلعات الشعب الجزائري. ولم يغب عن النقاش التشاوري التأكيد على ضرورة ترقية الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسة البرلمانية، والبحث عن آليات جديدة لتفعيل أداء المجموعات البرلمانية، في أفق جعل مجلس الأمة أكثر فاعلية وقدرة على مواكبة متطلبات المرحلة، بما يخدم مسار الجزائر الجديدة ويكرّس مبادئ الشفافية والمسؤولية والالتزام الوطني.
في كلمته خلال الاجتماع، شدّد السيد عزوز ناصري على أهمية تقوية الانسجام بين مختلف مكونات المجلس، داعيًا رؤساء المجموعات البرلمانية إلى التحلي بروح الوفاء والثبات على الرؤى والمواقف، خاصة في القضايا المصيرية التي تهم مستقبل البلاد. وأكد رئيس مجلس الأمة أن مصلحة الجزائر يجب أن تظل في صدارة الأولويات، بعيدًا عن أي حسابات ظرفية أو اعتبارات شخصية، مشددًا على أن البرلمان، بمجلسيه، مطالب أكثر من أي وقت مضى بالاضطلاع بدوره كفضاء للمبادرات البناءة والنقاشات الهادفة التي تصب في مصلحة الوطن.
كما ثمّن المشاركون في الاجتماع مخرجات جلسة التنصيب التي جرت يوم أمس الإثنين 19 مايو 2025، والتي عبّرت عن روح المسؤولية والوعي الجماعي بأهمية الظرف الوطني والدولي الراهن، مؤكدين استعدادهم للانخراط في كل المساعي التي من شأنها تعزيز مسار الجزائر الجديدة، المنتصرة لقيم الجمهورية والمرافعة الدائمة عن السيادة الوطنية وخيارات الشعب الجزائري.
الجلسة التشاورية كرّست، مرة أخرى، أهمية الحوار الداخلي بين مختلف مكوّنات الساحة البرلمانية، وضرورة الحفاظ على الانسجام والتماسك ضمن رؤية وطنية جامعة، تسعى إلى خدمة الجزائر فوق كل اعتبار، والمضي قدمًا في دعم المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من أجل جزائر قوية، موحّدة، وديمقراطية.